مدربة - مسوقة - باحثة - كاتبة محتوى .

شذا جبر اسماعيل قرموط

لا يوجد درب مستقيم في هذه الحياة .. وأحياناً لا يوجد درب على الاطلاق .. ويجب على المرء أن يحطم الجدران .. ويقطع الغصون المتشابكة في الغابة .. ليصل الى وجهته المنشودة ..لا تيأسوا، استمروا في المحاولة، كونوا لأنفسكم كل شيء، واستقلوا مادياً وعاطفياً وكلياً 😊 ..

2016

تخرجت في عام 2016م بكالوريوس تربية رياضيات من جامعة الأزهر- غزة، تطوعت في مدرسة خاصة لمدة سنة، بعد ذلك غيرت المسار كاملاً واتجهت تجاه التدريب والعمل في مؤسسات المجتمع المدني، حصلت على دورة اعداد مدربين (TOT) وبدأت العمل في هذا المجال، استمريت لمدة 5 سنوات، لكن الأمر كان مرهق جداً وغير آمن كون المشاريع يمكن أن تتجدد ويمكن أن تنتهي في أي وقت ودون مقدمات، وهذا ما حصل بالفعل في بداية الحجر الصحي لجائحة كورونا.

2019

في عام 2019 كنت متدربة ضمن مشروع صوتي بتمويل من UNDP، ومن هنا كانت بدايتي في التعرف على مجال العمل الحر، بدأت أتعرف على المنصات وأسجل فيها، بالتوازي كنت أبحث عن المهارات التي يمكن أن أتعلمها بجانب التعليق الصوتي، ويمكن أن تفتح لي أفق أوسع للعمل عن بعد.

2020

في شهر سبتمبر/2020 انضممت الى كورس التسويق الرقمي مع أستاذ محمد أبو القمبز في مؤسسة Challenge To Change لكن الأمر كان صعب جداً بالنسبة لي وكنت أتعرف على أشياء لأول مرة وأجد صعوبة في تطبيقها مثل: (الإعلانات الممولة، إدارة مواقع التواصل الاجتماعي، كتابة الخطط التسويقية وخطط المحتوى، تحسين محركات البحث SEO، ...).

2021


في شهر يونيو عام 2021، تم اخباري بأنني سأكون متدربة في مشروع العمل الحر مع حاضنة GGateway، في أول شهر من التدريب كانت المخاوف تتضاعف، أتعلم شي جديد وبعيد عن تخصصي، لكن قررت أن أبذل مجهود أكبر وأبحث وأتعلم بذاتي بالتوازي مع معلومات التدريب، لعله يكون طريق النجاة في ظل قلة الفرص والحجر الصحي بسبب جائحة كورونا، وقد كان كذلك بفضل الله ثم بفضل المدربين والقائمين على هذا المشروع، بدأت أتطور وأقدم على جوبات من خلال المنصات (مستقل، خمسات، أب وورك، بعيد...)، وحصلت في البداية على وظائف بسعر لا يذكر على خمسات، ولكن صعوبة البدايات تأتي بنهايات مرضية.

رسالتي

بعد الكثير من السهر والتعب والتعلم والأسئلة والتحديات على المنصات وصعوبة التعامل مع العملاء، أنا الآن أعمل مع 3 شركات سعودية بشكل ثابت، في كتابة الخطط التسويقية وخطط المحتوى بأنواعه، إضافة الى جوبات مؤقتة لبعض العملاء بمواضيع مختلفة مثل: إدارة الصفحات، تحسين محركات البحث SEO، اعداد استراتيجيات العمل، حملات إعلانية، تحليل منافسين، وكل ما يتعلق بالتسويق الرقمي.

من المواقف الطريفة والهادفة في نفس الوقت، في أحد الجوبات عملت مع فتاة عمرها 9 سنوات فقط، وعرفت صدفة وبعد وقت طويل من التعامل والتفاوض والفهم الكامل للشركة وادارتها، أتوقع أننا نحتاج أن نعلم أولادنا منذ الصغر على الأساسيات المهمة لكيفية التعامل، والتفاوض، وماهية ريادة الأعمال، وكيف نواكب التكنولوجيا، وكيف يمكننا أن نكون أصحاب بزنس في سن صغير، وكيف يسير العالم بهذه السرعة من التطور الرقمي.

 

هذه الحياة لا تعاقبك حين تتوقف، بل عندما تستسلم، كثير من الأوقات تمر علينا دون وجود طاقة أو حافز للاستمرار، خذ وقتك وفرغ كل تلك المشاعر السلبية، لكن لابد من أن تسيطر وتبدأ بقوة من جديد، وهذا ما كان يحصل معي في كثير من الأوقات.

اكتئب إحزن استاء وإن احتاج الأمر ابكي، لكن أبقي فكرة أن تستمر في عقلك ومتى ما فرغت كل المشاعر السلبية قم وابدأ بقوة وتذكر دائماً "هذا الوقت سيمضي"، ولا تستمع لأولئك المحبطين، ليس كل العمل الحر يدخل في دائرة النصب والاحتيال، استثمر وقتك وابحث بنفسك واكتشف الفرق.

ومن خلال تجربتي التي صنعتني وفتحت لي أفق واسع بعد كثير من التعب، أنصح كل الأصدقاء اليوم "حتى لو ما زلت طالب جامعي" أن يبدأوا بالتعرف على منصات العمل الحر، واكتشاف ذواتهم والبحث عن المهارات والخبرات التي يمكنهم تقديمها للعملاء، الأمر ليس صعباً، ولكن يحتاج منك الكثير من الجهد والاستمرار الاستمرار الاستمرار في المحاولة.